الأدب الإسلامي بلاغ وبيان: إصدار جديد للدكتور مصطفى شكٌري

0 65

صدر للكاتب والباحث في قضايا التعليم والأدب، الدكتور مصطفى شكري، في شهر رمضان المبارك 1447 هجرية (مارس 2026 م)، مؤلفا جديدا حمل عنوانا رئيسيا هو “الأدب الإسلامي بلاغ وبيان: وتحته عنوان فرعي هو (جمالية الفن عند الإمام عبد السلام ياسين)“. وهو الكتاب الذي كان قد فاز بالمرتبة الثانية في الدورة الأولى لـ “جائزة المنهاج النبوي” (2019م) التي نظمتها مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين للأبحاث والدراسات في صنف الكتب. وقد تزين غلاف الكتاب بلوحة فنية تشكيلية للفنان التشكيلي محمد أيت موش.

 حاول الكاتب في بحثه عن تصور الإمام للمسألة الجمالية في الأدب أن يعرض من منظور وصفي تحليلي رؤية لنظرة الإمام ياسين لقضية الفن الإسلامي وإشكالاته، هو الذي يرى في الإبداع الإنساني عموما جزءاً من حركة الإنسان في مقصديته نحو لقاء ربه ونصرة المستضعفين.

في البنية الهيكلية العامة للكتاب، تم تقديم البحث في مدخل عام وثلاثة فصول أساسية؛ قام الباحث في المدخل العام بمقاربة خارج نصية تناول فيها جملة العوامل الذاتية والموضوعية المؤثرة في بناء الشخصية الشاعرية للإمام، وبحث في مصادر مشروعه الأدبي، وركز على معنى الكتابة لديه في سياق ما قدمه الإمام من مشروع مجتمعي، وذلك قبل أن يقوم ببسط ما سماه بملامح نظرية أدبية تجديدية كما وردت في “المنظومة الوعظية” التي كتبها الإمام. بينما اهتم الفصل الأول بمقاربة عدد من التحديات الجسام التي تعرض للفن في “زمن الفتنة”، مؤكداً على الموقع الاعتباري للفن في المشروع الإسلامي، وعلى الحاجة إليه لإشباع الفطرة الإنسانية جمالياً، وتلبية الحاجة الدعوية لتبليغ الحقائق الوجودية. ولقد تضمن هذا الفصل نقداً مهما للتصور التغريبي للأدب كما ينظر إليه الإمام عبد السلام ياسين مقابل تقديم البديل التأصيلي. في الفصل الثاني سيعمل الكاتب على تحديد وتدقيق معنى الإسلامية في الأدب عند الإمام، وعلى بيان مختلف الوظائف التربوية والجهادية التي يضطلع بها. ليكون الفصل الثالث مخصصا لمعالجة قضية الجمال الفني ودلالة البيان النبوي والبلاغ القرآني، وكيف يسهم هذا الفهم في حل التعارض القديم بين “المعنى والمبنى” وبين “الشكل والمضمون”.

ولقد خلص الباحث في خاتمة مؤلفه إلى أنه لم يكن من غرض الإمام عبد السلام ياسين أن يرسم حدودا أو يضع حواجز أمام الأديب، بل كانت الغاية المقصودة عنده كما هي في كل مكتوباته التذكير بالله عز وجل وإحياء قضية الفن في زمن الفتنة. وبدوره، مؤكدا أن البحث اشتغل أساسا على بيان الخصائص التي تجعل من الإبداع الأدبي “حامل رسالة ومبلغ دعوة ومسمع فطرة”.