استكتاب ندوة الأدب عند الإمام عبد السلام ياسين

0 897

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

أرضية الندوة:

حظي الأدب في المشروع التغييري للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله بعناية خاصة، من خلال احتفائه بالكلمة الصادقة الريّا بعيون البلاغة وأزاهر البيان، والمعنى الأدبي العميق الذي ينفذ إلى ضمير الإنسان، ليسمع كلمة الحق نثراً وشعراً. فلكل إنسان حظ من الإحساس بكل معنى فني راقٍ، وذائقة تتلمس الجمال وتميل إليه من حيث كونها فطرة سليمة وطبعا متهيئا لتلقي قيم الحق والخير والجمال.

الاستكتاب في صيغة PDF للتحميل

وقد عرف الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله الأدب وذاق فنونه ولما يبلغ السابعة من عمره، وكان له ولوع بالشعر والشعراء، كيف وقد نشأ في حضرة قرآنية إيمانية وبيئة أدبية بانية؛ فكان يحضر مجالس العالم الجليل المختار السوسي رحمه الله في إحدى العرصات بمراكش بظهر مسجد الكتبية. وكانت للرجل مؤانسات شعرية ومناقشات أدبية مع صاحبه الأديب أحمد إقبال الشرقاوي رحمه الله، وله مراسلات عديدة مع أهل صداقته ومودته. كما كان من ثمرات اهتمامه رحمه الله بالأدب ما ألفه في ستينيات القرن الماضي من قصص تندرج ضمن أدب الطفل، مستثمرا خبرته البيداغوجية العالية وتجربته الدولية في التأليف المدرسي، واطلاعه على الكتابات الأجنبية الرصينة في المجال التربوي.

وللأدب عنده رحمه الله تقدير عال وعناية بالغة؛ فهو “وسيلة من وسائل التربية، كلمة لها مغزى، تحمل معنى، تبلغ رسالة. لا أداة تسلية وبضاعة استهلاك”[1]. لأجل ذلك كان حريصا أن لا ينشغل القارئ بمظهر الرسالة عن جوهرها؛ فلا ينصرف عن “المضمون القرآني جرياً وراء الجمالية والصنعة والتنميق الفني. من وراء شفافية الشعر وتلطف الفن وترقيق الأدب، ينبغي أن يرتسم بوضوح حقيقة من أنا المتكلم الشاعر الأديب الفنان. وينبغي أن تنفذ رسالتي وتبلغ أمينة على البلاغ القرآني النبوي الذي أخدمه عزيزا به مقتحما به متحديا به”[2].

أما التأليف الأدبي المتكامل فإن أول ما وصلنا منه ديوانه الأول «شذرات»، الذي شرع الإمام رحمه الله في نظمه مطلع عام 1989م. ثم بدأ ديوان قطوف -بأجزائه العشرة- في شهر ماي، قبيل حصاره في دجنبر 1989، ثم نظم أبيات «المنظومة الوعظية» في يونيو 1996 وألف مقدمتها النقدية بعد ذلك بقليل. وكان الشعر آخر ما كتب الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله؛ فقد كان بدءُ كتابة وصيته نثرا فجر الجمعة 8 مارس 2002، والانتهاء منها نظما فجر الأربعاء 13 مارس من العام نفسه. ولا تكاد تقرأ صفحة من صفحات مؤلفاته كلها إلا تجد بين سطورها تلك اللمسة الأدبية اللطيفة والذائقة اللغوية الرائقة… فكان رحمه الله يكتب بالبيان العربي الأصيل، بمداد الصدق من محبرة الحق. وقد يحار قارئه في قوة بيانه نثراً أو شعراً… لكنه رحمه الله كتب بالنثر ما فصل فيه أفكاره وبيّن وأسّس، وكتب بالشعر فألمح وصرح بما لم يبثه في كلامه المنثور.

ومع ذلك، لم يكن الشعر -أو الأدب عموما- غير وسيلة من بين الوسائل التي اعتمدها الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله في إبلاغ مشروعه؛ إذ “لم يكن الشّعر مهنة الأستاذ عبد السّلام ياسين رحمه الله ولا مهمّته، ولكنّه كان ولا يزال كلامه نثراً وشعراً جزءا من رسالته التي جنّد لها كل طاقاته ومواهبه، إذ المؤمن الدّاعية فضلا عن كونه من أهل العدل والإحسان فهو إنسان فنّان. إنسان يحسّ بما يحسّ به كل إنسان أودع الله في قلبه أنوار الإيمان وأسرار الإحسان”.[3]

وفي هذا الاتجاه تدعو هذه الورقة الباحثين والمهتمين للالتئام في ندوة علمية في موضوع الأدب عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله برؤية تبحث في وظيفة الأدب وغايته في سياق مشروعه المنهاجي التغييري. فإلى أي حد مثلت «منظومته الوعظية» في هذا المشروع نواة نظرية للأدب الإسلامي ومرجعا تصوريّا للأدب والفن؟ وما المدارس الأدبية التي تأثر بها الإمام شعراً ونثراً؟ ما الموضوعات والقضايا التي تناولها من خلال دواوينه الشعرية، وما المشترك المعلن/الخفي بينها؟

لكلّ هذه الأسئلة وغيرها من القضايا المرتبطة بالأدب عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، وبمناسبة صدور المجموعة الشعرية الكاملة للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، سعت مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين للأبحاث والدراسات بتنسيق مع هيئة الثقافة والفنون التابعة لجماعة العدل والإحسان إلى الإعلان عن تنظيم هذه الندوة، تأكيدا على الغنى الأدبي والعمق الرسالي لما ألفه الإمام رحمه الله وخطته يمينه، وسعيا إلى تظافر جهود الباحثين والأدباء والنقاد لتعميق البحث في هذا الإرث الأدبي الزاخر.

وفي هذا السياق، تقترح الهيئات المشرفة على الندوة ملامسة المحاور الآتية:      

  • التجربة الشعرية للإمام: الرؤية والموضوعات؛
  • البعد الأدبي في الخطاب المنهاجي للإمام؛
  • التجربة النقدية للأدب والفن عند الإمام؛
  • أدب الطفل عند الإمام: قراءات في التجربة؛
  • أدب الترسل: قراءات في رسائل الإمام؛
  • أدب الوصية: قراءات أدبية في وصايا الإمام.

مواعيد المشاركة:

  • الإعلان عن الندوة: 04 يوليوز 2025
  • آخر أجل لإرسال الملخصات: 27 يوليوز 2025
  • موعد إعلان الملخصات المقبولة: 28 يوليوز 2025
  • آخر أجل لاستلام الأبحاث كاملة: 25 نونبر 2025
  • موعد إعلان الأبحاث المقبولة والتعديلات المطلوبة: 15 دجنبر 2025
  • آخر أجل لتلقي الأبحاث النهائية: 25 دجنبر 2025
  • موعد الندوة: الأحد 25 يناير 2026

ضوابط المشاركة:

  1. تقبل المشاركات باللغات: العربية واللغات الأجنبية الحية؛
  2. يرسل ملخص البحث أو الدراسة في حدود 300 كلمة، مرفقا بالسيرة العلمية للباحث في التاريخ المحدد؛
  3. يتراوح حجم البحوث والدراسات المنجزة ما بين 3000 و6000 كلمة، ويرفق بملخصين بالعربية والإنجليزية، ويرسل في الأجل المحدد؛
  4. يلتزم الباحث بالأمانة العلمية وبضوابط البحث العلمي المتعارف عليها؛
  5. تخضع جميع البحوث والدراسات للتحكيم من طرف لجنة علمية تحددها المؤسسة؛
  6. يلتزم الباحث بإجراء التعديلات المطلوبة على البحث، إذا توفرت؛
  7. ترقن المقالات بالعربية بخط Traditional Arabic، في المتن (16)، وفي الهوامش (14)؛ وباللغات الأخرى بخط Times New Roman، في المتن (14)، وفي الهوامش (12)؛
  8. تنشر الأبحاث المحكمة والمقبولة بشكل نهائي في كتاب أعمال الندوة؛
  9. توثق المصادر والمراجع على الشكل الآتي:
  10. الكتب: يُثبت اسم الكاتب (الشخصي ثم العائلي أو الشهرة)، المترجم أو المحقق إن وجد، الكتاب، دار الطبع، الدولة، الطبعة، السنة، الجزء والصفحة.
  11. مثال: عبد السلام ياسين، قطوف، مطبوعات الهلال، وجدة، 2002، ج.2، ص 21.
  12. الدوريات: يُثبت اسم الكاتب (الشخصي ثم العائلي أو الشهرة)، عنوان المقال بين مزدوجتين، اسم المجلة، المجلد و (أو) رقم العدد، سنة النشر، المدينة أو الدولة، الجزء والصفحة.
  13. لإرسال الملخصات والاستفسار والتواصل: contact@yassine.org
  14. يمكن للباحثين الاطلاع على مؤلفات الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله المطبوعة ومنها الدواوين على موقع سراج siraj.net، واعتمادها في التوثيق العلمي، فهي مؤلفات رقمية موافقة للنسخ الورقيـة.

[1] المنظومة الوعظية، ص: 15.

[2] المرجع نفسه، ص: 26.

[3] مقتطف من مقدمة الأستاذ منير الركراكي حفظه الله للموسوعة الشعرية الكاملة للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله.