كتاب “لغة القرآن في خطاب اﻷستاذ عبد السلام ياسين” للدكتور الصادق الرمبوق

كتاب “لغة القرآن في خطاب اﻷستاذ عبد السلام ياسين” للباحث الصادق الرمبوق في 248 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة اﻷولى 2015. ويتضمن الكتاب مقدمة وخاتمة وأربعة فصول: أم المطالب والرغائب، اللغة المشرفة جزء ماهية الوحي، العربية بين الولاء للقومية والولاء للقرآن، لغة النزال .. واﻻستقبال.

يمثل هذا الكتاب، الذي أصدرته مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين، خطوة مهمة في الدراسة العلمية لموضوع لغة القرآن الكريم في تراثه الفكري. فقد أبان الباحث الدكتور عبد الصادق الرمبوق من خلاله “عن دراية بفكر الأستاذ عبد السلام ياسين، وعن إلمام واسع بقضايا اللغة عموما وقضية لغة القرآن خصوصا، سواء عند القدماء أو لدى المحدثين. جمع فيه المؤلف بين منهجية استقرائية وتحليلية جمعا ذكيا موفقا. فهو تارة يستعرض النصوص من مؤلفات الآستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله ويربطها ويقابلها بنصوص من عند غيره من آهل الفن. وتارة يركب الأفكار المتناثرة في كتب الإمام المكنونة في ثنايا عبارته في قالب تجميعي توليفي يفصل المجمل، ويوضح الإشارة، ويحرر العبارة. توسل المؤلف إلى كل ذلك بلغة انسيابية رقراقة جميلة، وأساليب عربية بلاغية راقية، وعبارات نقية من لوثة الدخيل بلا إطناب ولا حشو، ولا غرابة ولا تكلف.” (تقديم د. محمد الغازي)

ويؤكد الباحث الرمبوق في هذا الكتاب أن “الحضور المكثَّف والطاغي للغة القرآن في هذا الخطاب، يدفع المتتبع إلى دراسة مكانة لغة القرآن الكريم في مؤلفات كاتب مكثر، ومقعِّد منظّر، ويغريه بتقصي طبيعة هذا الحضور وأبعاده ومراميه، ويحفزه لاستجلاء إجاباته عن الإشكالات التي تطرحها، كعلاقة اللغة بالقومية، والموقف من التعدد اللغوي، والمراهنة على اللغة باعتبارها رافعة البنيان الحضاري، وقدرة هذه اللغة على استيعاب العلوم وتوطينها…

يتوخى هذا الكتاب بسط مدخل يتولى جمع مواد الموضوع ومحاوره وأفكاره وترتيبها وإلحاقها بفصولها. مدخل ينقّب عن الخيط الناظم لنصوص تتسم بالكثرة، والتنوع، وتعدد المجالات المطروقة، ومعالجة الإشكالات، والتكرار الموفي ببيان الجزئيات المتفرعة عن الكليات النظرية عنده”.

يجلو هذا الكتاب، بحسب عبارة المؤلف، عمق أصالة خطاب الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله ونظريته، من حيث ارتباطهما بلغة القرآن في دلالاتها الإيمانية المرسِّخة لتجلي الرحمة الإلهية، وأبعادها الإنسانية العاصمة من الردة عن الأكرمية ارتماءً في مهواة مادية لم تَنِ آلتُها تهدر آدمية الإنسان منذ عصر الحداثة.

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

اتصل بنا

اتصل بنا


© Copyright 2019. All Rights Reserved.

Log in with your credentials

Forgot your details?