المؤتمر العلمي الدولي الرابع: حقوق الإنسان بين الإلزام المبدئي والتوظيف المصلحي

0 448

تنظم مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين للأبحاث والدراسات مؤتمرها العلمي الدولي الرابع عن بعد في موضوع:
حقوق الإنسان بين الإلزام المبدئي والتوظيف المصلحي
يومي 12 و13 أبريل 2025

ديباجة:

تحتاج الأمة الإسلامية، في سياق معركتها الشاملة لتحقيق مقاصد الحرية والوحدة والقوة والشهادة بالقسط، إلى الانخراط القوي بوعي وإرادة حقيقيين في مسيرة دعم حقوق الإنسان محليا وإقليميا وعالميا، وذلك ببذل الجهود بمعية جميع التكتلات والمنظمات والجمعيات والأحزاب المناضلة لحماية الحقوق والحريات بمختلف أنواعها وأجيالها.

وإن هذا الانخراط الواعي والإرادي لهو دليل واضح على أصالة مبدأ الكرامة الإنسانية في ديننا الإسلامي، وما يتفرع عنه من حقوق فردية وجماعية، اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية. وهو أيضا البرهان على التزام أمتنا الإسلامية بحماية تلك الحقوق، في الحاضر والمستقبل. ومع أن الاختلاف في المنظور الفلسفي والفكري لهذا المفهوم يظل حاضرا في السياقات الحضارية والثقافية العالمية؛ فإن ذلك الالتزام لا يمكن أن يتهاوى تحت ضربات العنف والهمجية والتمييز، وهي مجموع خصائص وصفات للنظام السياسي العالمي، وللمواقف السياسية المعبّر عنها قولا وفعلا في كثير من المحافل الإقليمية والدولية، وفي ساحات الحرب والاحتلال والاستعمار.

إنه من غير المستساغ أن يضعف الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، والكرامة الإنسانية، والحريات، هنا وهناك، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، بأي حال من الأحوال، لما يمكن أن ينجم عن ذلك الضعف والتخاذل من نتائج كارثية على الشعوب والأمم، خاصة المستضعفة منها. والدليل على ذلك حالة الشعب الفلسطيني الأعزل، وما يلاقيه من ظلم متعدد الأوجه تحت سمع الحكومات “الديمقراطية”، والمنظمات “الحقوقية” وبصرها على امتداد عقود من الزمن.

لقد كشف حدث “طوفان الأقصى” وما ترتب عنه من أحداث خطيرة، تفوق الوصف (إبادة جماعية، وحرب ضد الإنسانية، وتقتيل، وتدمير وإحراق وتهجير وتجويع وغيرها) عن انهيار وتآكل في بنيان حقوق الإنسان الذي ناضلت الشعوب والأمم لتشييده وتعزيزه، وتنافست الدول الكبرى، الرأسمالية والاشتراكية، طوال القرن العشرين للتباهي بإعلاناته ومواثيقه، في المنابر والمحافل المحلية والإقليمية والدولية؛ حتى في أحلك مراحل ومنعطفات الحرب الباردة ومآلاتها.

إن القيام برصد أولي سريع حول أحداث غزة الأخيرة يقود المتتبع إلى أرقام صادمة، ناطقة بفداحة الواقع الحقوقي هناك؛ فبعد مرور حوالي مائتي يوم على اندلاع الحرب، أعلنت مصادر طبية بغزة عن مقتل ما يربو عن 34 ألف شخص، جلهم   من الأطفال والنساء، وإصابة ما يزيد عن 77 ألفا آخرين، فضلا عن تشريد مئات الآلاف، وتدمير معظم الدور السكنية والجامعات والبنى التحتية، وتعطيل المستشفيات عن الخدمة، بل استهداف المرضى والمدنيين اللاجئين إليها بالتقتيل بأبشع الطرق، وغيرها من مظاهر الخرق السافر والمتواصل لأبسط حقوق الإنسان عبر سلسلة من المجازر اليومية، ولا تزال سلطات الكيان الصهيوني، وبتغطية من حلفائها، تهدد باجتياح رفح، مما ينذر بمزيد من الضحايا وبجسامة الخسائر البشرية بالنظر للعدد المرتفع من المدنيين العزل النازحين إليها.

إن تواصل الدعم السياسي والعسكري والاستخباراتي والتكنولوجي للآلة الصهيونية واستراتيجيتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس وأراضي 1948، ومساندتها غير المشروطة للأنظمة الاستبدادية ضد الشعوب العربية المفتقدة لكثير من حقوقها الأساسية، يدفع العرب والمسلمين بشكل خاص إلى اعتبار تلك المنظومة الحقوقية مجرد شعارات خلابة للإغراء، أو في أحسن الأحوال كونها موجهة للرجل الأبيض، والشعوب الغربية، ولا تعني بقية شعوب الأرض.

في هذا السياق، وبمنظور جامع، ينشد تقوية المشترك بين الشعوب والأمم، تشرع مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين للأبحاث والدراسات أبوابها لكافة الباحثين والمتخصصين، من مختلف الجنسيات والخلفيات، إلى الإسهام في دراسة وتفكيك أبرز القضايا والإشكاليات المستجدة، والمرتبطة بمفهوم حقوق الإنسان، مبدأ وممارسة، والوقوف على شتى أنواع الحقوق والحريات، وسياق الإلزام المبدئي على صعيد النظام السياسي العالمي والمؤسسات القانونية والقضائية الدولية، وما يمكن ترتيبه من إجراءات وتحالفات داعمة للتطبيق الفعلي لجميع المواثيق والعهود المبرمة دون تمييز أو انحياز، أو انتقاء، أو ابتزاز ، ودون توظيف مصلحي فج للمبادئ الإنسانية السامية في خدمة الأغراض الاستعمارية والعدوانية اليوم وغدا.

محاور المؤتمر:

وإذ نرحب بكل المشاركات المندرجة تحت هذا الموضوع، نورد بعض المحاور المقترحة للتناول على سبيل الاستئناس كالآتي:

  • الجذور الفلسفية لحقوق الإنسان من المنظورين الغربي والإسلامي.
  • حقوق الإنسان وحرياته وخصوصيّة الدول والمجتمعات.
  • حقوق الإنسان بين الحاجة الإنسانية والمجتمعية والتوظيف المصلحي.
  • سياقات التوظيف السياسي للحقوق والحريات في ظل النظام العالمي السائد.
  • القانون الدولي لحقوق الإنسان وإشكالية الإلزام (محكمة العدل الدولية – محكمة الجنايات – الأمم المتحدة …)
  • ازدواجية المعايير إزاء حقوق الإنسان في الخطاب والممارسة الغربيين.
  • التحالف الدولي لحماية حقوق الإنسان: تجارب ورهانات.
  • حقوق الإنسان في المشاريع الفكرية المعاصرة: مقاربات مقارنة.
  • حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي: دراسات وتقويمات.

مواعد مهمة:

  • الإعلان عن المؤتمر: 25 أبريل 2024
  • آخر أجل لإرسال الملخصات: 30 يوليوز 2024
  • موعد إعلان الملخصات المقبولة: 15 غشت 2024
  • آخر أجل لاستلام الأبحاث: 31 دجنبر 2024
  • موعد إعلان الأبحاث المقبولة والتعديلات المطلوبة: 15 فبراير 2025
  • آخر أجل لتلقي الأبحاث النهائية: 28 فبراير 2025
  • موعد المؤتمر: 12 و13 أبريل 2025

نواظم المشاركة:

  • تقبل المشاركات باللغات: العربية واللغات الأجنبية الحية.
  • يرسل ملخص البحث أو الدراسة في حدود 300 كلمة، مرفقا بالسيرة العلمية للباحث في التاريخ المحدد.
  • يتراوح حجم البحوث والدراسات المنجزة ما بين 3000 و6000 كلمة، ويرفق بملخصين بالعربية والإنجليزية، ويرسل في الأجل المحدد.
  • يلتزم الباحث بالأمانة العلمية وبضوابط البحث العلمي المتعارف عليها.
  • تخضع جميع البحوث والدراسات للتحكيم من طرف لجنة علمية تحددها المؤسسة.
  • يلتزم الباحث بإجراء التعديلات المطلوبة على البحث، إذا توفرت.
  • ترقن المقالات بالعربية بخط Traditional Arabic، في المتن (16)، وفي الهوامش (14)، وباللغات الأخرى بخط Times New Roman، في المتن (14)، وفي الهوامش (12).
  • تنشر الأبحاث المحكمة والمقبولة بشكل نهائي في كتاب أعمال المؤتمر.
  • توثق المصادر والمراجع على الشكل الآتي:

الكتب: يُثبت اسم الكاتب (الشخصي ثم العائلي أو الشهرة)، المترجم أو المحقق إن وجد، الكتاب، دار الطبع، الدولة، الطبعة، السنة، الجزء والصفحة.
مثال: عبد السلام ياسين، الإسلام والحداثة، دار إقدام للطباعة والنشر والتوزيع، إستانبول، ط.3، 2023، ص 21.
الدوريات: يُثبت اسم الكاتب (الشخصي ثم العائلي أو الشهرة)، عنوان المقال بين مزدوجتين، اسم المجلة، المجلد و (أو) رقم العدد، سنة النشر، المدينة أو الدولة، الجزء والصفحة.